مصر تعدّل قانون حماية المنافسة لزيادة فاعليته في ضبط السوق المصري
28 ديسمبر 2007 - أعلن وزير التجارة والصناعة المصري رشيد رشيد، أن الوزارة أنجزت إعداد مشروع قانون يقضي بتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الصادر بالرقم 3 لسنة 2005. وأشار إلى أن التعديلات «تستهدف تشديد العقوبات لتحقيق الردع المطلوب والتوازن في السياسة العقابية للمخالفين، وتيسير سبل الكشف عن جرائم الاتفاقات المضرّة بالمنافسة، وتقديم حوافز للمساهمين في الجريمة للكشف عنها من خلال الإعفاء من العقوبة. كما تهدف الى إلزام الشركات بإبلاغ الجهاز عن عمليات الاندماج والاستحواذ».
وأشار إلى ان التعديلات المقترحة «تندرج في إطار مراجعة شاملة تجريها الوزارة للقوانين والتشريعات المنظمة للسوق والتجارة الداخلية، في ضوء ما أظهره التطبيق العملي لأحكام القانون ومراجعة التشريعات المقارنة وتجارب الدول الأخرى». وأكد أن آليات الاقتصاد الحر «لا تعني ترك السوق من دون ضوابط، بل تنظم من خلال القوانين والتشريعات الضوابط اللازمة لمنع الممارسات الاحتكارية والحفاظ على حقوق المستهلكين». ولفت إلى أن الوزارة «تستهدف استكمال كل التشريعات والآليات التي تزيد المنافسة في السوق، وتمنع الممارسات المضرّة، وتؤدي إلى حماية جميع الأطراف المنتجين والتجار والمستهلكين».
وأوضح مساعد الوزير للشؤون القانونية والتشريعــــية المستــــشار هشام رجب أن مجلس إدارة جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية «ناقش التعديلات المقترحة». وتوقع أن يعرض مشـــروع القانون على مجلس إدارة الجهاز فى اجتـــماعه المقــــبل لـ «إبداء رأيه نهائياً فيه قبل إرساله الى مجلس الوزراء».
وعرض رجب أهم ثلاثة محاور في التعديلات، الأول يتعلق بالعقوبة المقررة لجرائم الاتفاقات المضرّة بالمنافسة وجرائم الممارسات الاحتكارية، إذ يُعاد النظر في عقوبة الغرامة المنصوص عليها بالنص الحالي للمادة 22 من القانون، التي تنص على معاقبة المخالف بغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه. وتضمن مشروع القانون المقترح من الوزارة زيادة الحد الأقصى إلى خمسين مليون جنيه أو غرامة نسبية تشكل 10% من قيمة المنتج محل المخالفة، وتعتمد الغرامة الاكبر. يُضاف الى ذلك مضاعفة الغرامة في حال المخالفة الجديدة، ويحقق هذا الاقتراح الردع المطلوب والتوازن في السياسة العقابية.
ويتصل المحور الثاني بتيسير الكشف عن جرائم الاتفاقات المضرّة بالمنافسة. وأوضح رجب أن القانون المقترح من الوزارة يقضي بـ «إعفاء المخالف لنص المادتين 7 و 8 من العقوبة، إذا أبلغ جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بالجريمة التي ساهم فيها والأدلة على ارتكابها وبقية المساهمين فيها». ولفت الى أن هذا الإعفاء «يقتصر على أول من يبلغ الجهاز من المخالفين بهذه المعلومات»، وتبنّى المشرع المصري هذا النهج فى تشريعات كثيرة مثل جرائم الرشوة والاختلاس وتبييض الأموال وغيرها.
ويتناول المحور الثالث الاندماج والاستحواذ. واعتبر رجب أن قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الحالي «لم يتضمن عقوبة جنائية على الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا تخلفوا عن إبلاغ الجهاز بعمليات الدمج والتملك، لذا تضمن مشروع القانون المقترح من الوزارة عقوبة جنائية على كل من يتخلف عن إخطار الجهاز بتلك العمليات فى الأحوال ووفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية».
(جابر القرموطي - الحياة)