باكستان بحاجة الى سنوات للتعافي من الفياضانات
25 اغسطس 2010قال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أن تعافي بلاده من كارثة الفيضانات قد يستغرق سنوات وبدأت باكستان محادثات مع صندوق النقد الدولي الذي توقع أن يكون للكارثة تأثير اقتصادي "كبير ومستمر".
وصرح مسؤول باقليم السند يوم امس بأن الخطر يتهدد نحو 600 ألف شخص حاليا بسبب ارتفاع منسوب مياه الفيضان في الجنوب بعد نحو شهر من بدء الكارثة التي اثرت على ثلث البلاد وشردت نحو أربعة ملايين نسمة.
وقال وزير الري في اقليم السند جام سيف الله دهرجو "نحن نقوي الجسور ولكن ما بين 500 و600 ألف شخص يعيشون في المناطق المنخفضة ما زالوا عرضة للخطر ونحاول اقناعهم بمغادرة مناطقهم."
ويشعر ضحايا الفيضان بالغضب بسبب ما يعتبرونه استجابة بطيئة من الحكومة في مواجهة الفيضانات التي جرفت القرى والجسور والطرق والمحاصيل والماشية وأسباب الرزق.
وفي نوشيرا شمال غربي اسلام اباد وهي من أكثر المناطق تضررا يؤوي مخيم الاغاثة الرئيسي 3300 شخص. وشكا العديد من الاشخاص من أن مسؤولي المخيم يرفضون توزيع مواد الاغاثة.
وقال سائق في شركة نقل جرفت الفيضانات بيته ويدعى شير غاني (48 عاما) "لا نحصل الا على الطعام المطهو ولا شيء غيره. كل شيء اخر يتلقونه من المانحين من بطانيات ودلاء للماء وأسرة يخزنوه."
وأضاف غاني مكيلا السباب للحكومة "وما زاد الطين بلة بالنسبة الينا أن اللصوص سرقوا كل ما تبقى في بيتنا السابق."
ويتعين على باكستان أن تنهض لعدة تحديات تتمثل في توفير المساعدات الكافية لجهود الاغاثة وضمان عدم استغلال المتشددين للكارثة في تجنيد أعضاء جدد والبحث عن سبل لتخفيف المعاناة الاقتصادية على المدى الطويل جراء الفيضانات.
وأبلغ رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الجنرال جيمس ماتيس القائد الجديد للقيادة الوسطى الاميركية التي تشرف على الحرب في كل من العراق وافغانستان في محادثات بينهما بانه لا يمكن الاحتفاظ بتأييد الرأي العام الا اذا ساعد المجتمع الدولي باكستان في إغاثة ضحايا الفيضانات.