الولايات غير المتحدة اللبنانية
09 نوفمير 2009صدر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر كتاب "الولايات غير المتحدة اللبنانية" لمؤلّفه المحامي شادي خليل أبو عيسى، قدّم له: الشاعر والفيلسوف روبير غانم
جاء في مقدّمته
* إنّ جوهر هذا الكتاب، بإيجاز، هو اكتشاف ما نشكو من أنفسنا نحن اللبنانيين، قبل أن نحاول معرفة ما نشكو من الآخرين.
وطنٌ مقدَّس...
وسقوط " المدنَّس "...
بقلم الشاعر والفيلسوف روبير غانم
" أنا مؤمن بخلوديّة لبنان ". هذه المقولة التجذّريّة الإستشرافيّة أطلقها الكاتب، الباحث المدقّق، المحامي الأديب الأستاذ شادي خليل أبو عيسى.
تستوقفنا؟! لا بل تُوغِّلنا في الإدهاش، في زمن إنساني، معولَمي، وبخاصّة (لبناني)، شحّ فيه النقاء وتكاثف فيه الرّياء بجميع مشتقّاته: من عمالة، وخيانة، وبيع أرض وعَرْض، ومتاجرة بالممنوعات على اختلاف أنواعها والأشكال...فتحوّل الوطن المقدّس (وطن الله على الأرض)- كما دعوته وأدعوه – من أزل إلى أبد - إلى وطن مدنّس، بفضل " زعمائه " و" أقطابه " و" قادته " وسياسييه...الذين، في معظمهم، إن لم يكن أكثر، لا يصلحون للكبّ في مستودعات نفايات التّاريخ!
إذاً، " الخلوديّة " أولاّ، وهي ترجمة فعليّة للرؤيويّة..للبنيويّة- بمعناها الوطني اللبناني- بل، فلنقل أيضاً، للمستقبليّة التي ودّها ويودّها شادي، عَبْر كتابيه – المرجعين، الماضيين- الباقيين: " رؤساء الجمهوريّة اللبنانيّة " و" التسهيل في التدرّج "، كما عبْر كتابه الجديد " الولايات غير المتحدة اللبنانيّة "، شعاراً مستفيض الإضاءات على وطن، يُقاس عمودياً لا أفقياً، ديمغرافياً لا جغرافياً...لولاه، لولا حضارته التي ساهمت بشكل ناهض وغائرٍ في التشاسعات، في التمدين الحقيقي للدنيا، ولولاه- أيضاً- رغم ضيق جغرافيّته، كم كان العالم ضيّقاً وسوداء مسافاته.
إذاً، نحن وجهاً لوجه أمام لبنان العظيم: لبنان اللبناني أولاً، قبل حُدُوسه وإرهاصاته وهواجسه وارتباطاته...عربياً ودولياً وعالمياً وإنسانياً وكونياً...لأنّ " اللبننة "، ليست انعزالاً، طبعاً، بل هي أمداء كونيّة متواسعة الإدهاش، طمّاحة إلى اختراق المطلق، لأنّ – وطن الشمس والعصافير- يشكّل بحد ذاته مطلقاً مغايراً صِنْواً لانبثاق اللحظة اللاّهوتية الأولى التي أوجدت وفجّرت " بيغ- بنغ " الكون، كما فجّر لبنان " بيغ- بنغ " الفضاء الإلهي اللاّمتناهي، والذي لولاه أيضاً لكان العالم غائراً في دهاليز القتامة والصدأ واليباس الهيولاني المرعب!
عبْر كلّ ههنا، أنا، إذاً، في مواجهة كتاب مغاير، متمايز، معزّز بالأسانيد والوثائق، نادراً، ما قرأتها أو شاهدتها أو سمعتها...ومن هنا بعض أهمّيته، إضافة إلى أهمّيات أخرى في كتابة السهل الممتنع واللغة النقيّة والتواصل الفكري المنطقي المألوف عند شادي، اللبناني حتّى العظم، والعاشق زهرة الأوطان حتّى عظم العظم! قال: " أوليس من كوارث لبنان، بل كبرى هذه الكوارث المتراكمة علينا، أن يكون وطن الله قد ظلّ طُعمة هؤلاء " الزعماء " و" الحكّام " القصيري النظر، الوافري الجشع، الأنانيي التفكير، المضحّين بكلّ شيء حتّى الشرف، في سبيل استغلال هذه " المزرعة " التي تولّوا استنزافها زرعاً وضَرعاً منذ زمن بعيد، على أن يوصوا بها لأولادهم وأحفادهم بعد العمر الطويل...الفارغ! ". ويقول: " ولمّا كان من المتفق عليه أنّ أسلوب " التكاذب المتبادل " لا يصلح أساساً لبناء وطن الغد والمجد...". ويقول... ويقول...ما هو منبثق من الجذور وما هو أعمق من الأبعاد، التي يضمّها هذا الكتاب- المرجع أيضاً، الذي يأتي في عزّ وقته، وسط هذا الزّمن اللبناني القلِق والمقلِق جرّاء العواصف الهوج التي تجتاح الكيانيّة اللبنانيّة المقدّسة والملفوحة بنفحة إلهيّة، يزول الزّمن ولا تزول!
لا، ليس سهلاً أبداً، تأليف وإعداد كتاب من هذا النوع، في فصوله وجزئيّاته كلّها، التي ستقرأونها، ولست طبعاً بقارئها عنكم، بل أنا أشير إليها فقط، وهي حافلة، من الغلاف إلى الغلاف، بما هو شهيّ ومضيء وسبّار أغوار إلى المطلقات اللبنانيّة، كما أشرنا.
المؤامرة جهنميّة على لبنان، على كلّه مرّات، كما على " بعضه " مرّات أخرى. ولكنّنا ندرك مع شادي، الكاتب المثقّف العميق الشاب، أنّنا، ربّما، كلبنانيين، سنتوزّع ب " فضلهم " على رؤوس وغصون المقلِقات والموجِعات، ولكنّنا، نهايةً، ك " العصافير مضتْ في رحلةٍ/ هَمُّها العودة تحتلُّ الغصونا ". و" الغصون "، هي غصوننا نحن، والوطن هو وطننا نحن، وكلّنا، نكون للوطن، شرط أن لا نكون كلّنا عليه!
من الإستشهادات التي يضمّها هذا الكتاب الذي أتى في (وقته جدّاً)، واحد لي، أقول: " إنّ مصير اللبنانيين جميعاً معاً، في فرح وحزن، في شقاء وراحة...والإتّجاه نحو التقسيم، هو في حدّ ذاته، جريمة بحق وطنٍ علَّم، مع قلّة سواه، الدنيا، كيف يكون التأمّل والصوفيّة والقداسة والإبتهال إلى الخالق والبحث عن المطلق ".
لبنان، عبْر كتاب شادي خليل أبو عيسى، هو ناسوتي جذوري توثيقي إبداعي...بامتياز، وفي الوقت نفسه، هو لاهوتي بامتياز، أيضاً...أمّا لماذا وكيف؟ فلأنّه منذور للبنان، ولبنان هو اللاّهوت قبل تجذّره بالناسوت السرمديّ!
قليلة هي الكتب التي يجب أن تظهر إلى النّور. فالكُويتِب، هو غير الكاتب، والشُويعِر هو غير الشاعر، والفُنَيِّن هو غير الفنّان...(وهكذا...)، وقد صار حاسماً عليناً أن نُسقِط الأقنعة كلّها، لأنّ " التكاذبيّة " الهشّة هي من أشدّ الأسباب التي عملت على خراب لبنان الأزليّ الأبديّ السرمديّ...
لن أغوص في تحليل الفصول...بل أدعو العقول إلى قراءتها بإمعانٍ قلّ نظيره، لأنّ فيها ما يعيد الكرامة إلى وطن الكرامة، إضافة إلى تسفيرنا عبْر الزّمن في رحلة نستشفّ عبْرها خيوط المؤامرة الجحيمية- من جحيم- التي كانت ولا تزال تُحاك وتنفّذ على لبنان، عِلماً أنّ لبنان التعدّدي، هو المرشّح- لولا المقذَّرون والمقذِّرون، من سياسييه- إلى أن يكون نموذجاً يُحتذى به كعيِّنة لما يجب أن تكون عليه أوطان الدنيا، في الآتي من الزّمان.
شادي، كم كتابك هو الكتاب الضروري، يجيء حاملاً بين طيّاته نُسوغ الأمل بعد يأس، وقيامة بعد رحيل، للبنان، الوطن القيامي بامتياز، الذي اعتاد على حَمْل الجمر، لأنّه غوّاصُ لَهَب، هجّاسُ انتماء خالد، حدّاسُ معرفة، رهّاصٌ بالمطلَقات التي لوحدها، كما للبنان، يستحقّ أن نحيا.
شادي، بدقّة قرأتك، وعن كتابك الجديد كتبت...ولو أردت أن أُسهِب، لما انتهيت بسهولة. إنّك تشكّل نموذجاً عن شبابنا، الذين لهم لبنان قبل سواهم. فلقلمك اللبناني الشهم، ولأبحاثك التأريخيّة المتمادية في التمايز، أبعد من تحيّة منّي، أنا الذي لولم أُخَّص بنعمة الإنتماء إلى لبنان- كما كلّنا أو بعضنا، ربّما- لغدوتُ غباراً.
..ولبنان هو لاهوت الدنيا، والآخرون كلّهم يتحوّلون إلى غبار، لولاه.
تحدٍّ!! أجل، فنحن أبناء المحبّة اللاّمتناهية أولاً، والتحدّي الحضاري ثانياً وليس أخيراً.
وأيتها القارئات والقرّاء: إقرأوا بتأنٍ هذا الكتاب الرائع..وتذكّروا جيداً أن لبنان لا ولن يزول.. وإلاّ لزالت معه الدنيا كلّها.
..وهذا بعضٌ من المستحيل.
روبير غانم
إنّ شئتَ...فسمِّها مقدّمة - مؤلمة-
بقلم المحامي شادي خليل أبو عيسى
من الأمور البديهيّة في علم السياسة اليوم أنّ الشرعيّة الديمقراطيّة لا ترتكز فقط على التمثيل للناخبين، بل على فعاليّة السلطة في التنميّة الإقتصاديّة والإجتماعيّة والثقافيّة. فالحكم غير القادر على تحمّل أعباء التنمية، هو حكم غير شرعي ولو " منتَخَباً " من " الشعب " ...
من هنا، مثلاً، نجد أنّ " اتفاق الطائف " قد أدخل تغييرات أساسيّة في نظام الحكم وفي تحويل صلاحيّات رئيس الجمهوريّة إلى الحكومة مجتمعة. ولكن، التطبيق العملي جاء معاكساً، إذ بات رئيس الحكومة هو رأس السلطة التنفيذية ومُحرّكها الأساسي في مختلف الاتفاقيات والصفقات والمفاوضات والاجتماعات. فثبَّت موقع رئاسة الحكومة.
ومع الوقت، بات للرئاسة شبه دور رئيسي مقابل تصاعد ملموس وفعلي لدور سلطة الحكومة ورئيسها، حتّى وصول الجمهوريّة إلى عهد " الفراغ ".
في وسائل الإعلام، في هذه الأيّام، المرئيّة والمسموعة والمكتوبة، وفي الصالونات، يكثر الحديث عن موضوع الرئاسة وموقع الرئيس. والسؤال يبقى هو هو: ما مدى صحّة " التوافق " في لبنان، ومن يصنع التوافق؟ ومن هو المستفيد من هذه الأزمات؟
ومع استمرار الفراغ، بدأ الشعب يتأقلم شيئاً فشيئاً مع هذا الواقع الغريب حتّى بات أمراً طبيعياً بالنسبة له.
هذه الظاهرة السلبيّة لم يعرفها لبنان منذ " إنتهاء " الحرب سنة 1990 - قَدَرُ لبنان أن يعيش باستمرار وسط العواصف -.
فالجمهوريّة اللبنانيّة منذ تأسيسها في العام 1926 (تاريخياً برزت أوّل جمهوريّة في الشرق عام 1855 ودُعيت " جمهوريّة زحلة " ثمّ جمهوريّة 1858 وعُرفت باسم " جمهوريّة طانيوس شاهين ") لم يكن على رأسها إلاّ رجل مسيحي، وسنعود تباعاً إلى فترة عام 1988 حين ترأس العماد ميشال عون حكومة عسكريّة في المنطقة " الشرقيّة " والرئيس الحصّ حكومة مدنيّة في المنطقة " الغربيّة ".
من هنا، المفارقة بين الأمس واليوم، إذ دخلت الجمهوريّة عصراً جديداً هو " عصر التقلّبات والإنقلابات في مواقع السلطة ".
إذ مع ليل 23-24 تشرين الثاني 2007، خرج الرئيس إميل لحود من القصر الجمهوري من دون أن يسلّم الرئاسة إلى خَلَف له، تاركاً كرسيّ الحكم " فارغاً " و" شاغراً " وإن كان المنصب قد فقد معظم مقوّماته حتّى الآن.
وكان من نتائج إختلاف وجهات النظر وإنتهاء ولاية رئيس الجمهوريّة في 24 تشرين الثاني 2007، أن ساد لبنان فراغ دستوري خطير. فبعد إنتهاء رئاسة لحود، فشلت كل المحاولات لإنعقاد مجلس النوّاب كي يقوم بانتخاب رئيس جمهوريّة جديد. وأصبح موقع رئاسة الجمهوريّة خالياً. فبرز التخوّف من استمرار الفراغ الدستوري إلى أمد طويل من دون إيجاد الحلّ السليم. ومع ضياع موقع الرئاسة، تكثر التساؤلات عن مستقبل لبنان وكيانه وتكوينه. ويوم 25 أيّار 2008، تم إنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهوريّة حاصداً 118 صوتاً من أصل 127.
كم نحن في هذه الأيام العصيبة التي نعيشها في لبنان والعالم، بحاجة إلى الصدق والوطنية.
لبنان اليوم يعيش مفارقة من مفارقاته المزمنة. ثمّة اختلاف عميق حول دور لبنان وهويّته وأدوار قواه السياسيّة والإجتماعيّة بين اللبنانيين، مما يجعل الناخبين الداخليين لا يجدون نقطة مشتركة واحدة في ما بينهم، أللّهم إلاّ تجنّب " الحرب المسلّحة " على ما نرجو ونأمل، وثمّة ناخبون خارجيون يكادون يتّفقون على كلّ شيء ولا شيء في آن واحد. لكنّ الإحتكام تحت سقف الناخب الدولي، لا يبدو متيسراً اليوم في لبنان، خصوصاً أنّ هذا السقف الذي تمثّله القرارات الدوليّة في شأن لبنان، قد يغلّب فئات على أخرى في نتائجه وتبعاته.
المعادلة صعبة. واللبنانيون أمام رهانات حاسمة، يؤجّلون استحقاقاتها ما أمكن.
في هذه الحمأة الكبرى، ربّما يجدر بنا فعلياً أن نراقب عن كثب حظوظ الشخصيات الأبرز المرشّحة للرئاسة الأولى في لبنان. وفي هذا الصدد، يبدو من المفيد أن نعيد استقراء الإمكانات الشخصيّة لكل مرشح على حدة، والاحتمالات التي تنتج من انتخابه دون غيره على مستوى مستقبل البلد برمّته، وما يمكن أن يقدّم أو يؤخِّر انتخابه دون غيره من الشخصيّات.
نستذكر الكبار ونحن نستعرض على شاشة التلفزيون عدداً من " زعمائنا " المتحاورين المتخاذلين، والمتقزّمين ثقافة ووعياً سياسياً حتّى الجهل والأميّة...
فأين حُسْنُ حديثهم خطاباً وجواباً؟!... وحيويّة حواراتهم وأفكارهم؟!...
نجد في لبنان من يحملون شرف الجنسيّة اللبنانيّة، ولا يزيدونها شرفاً فيشتركون، أو يندفعون بصفاقة إلى طعن قلب وطنهم بالصميم بأعمال من شأنها تخريب البيت الذي يضمّهم!
أوَليس من كوارث لبنان، بل كبرى هذه الكوارث المتراكمة علينا، أن يكون وطن الله قد ظلّ طُعمة هؤلاء " الزعماء " و " الحكّام " ، القصيري النظر، الوافري الجشع، الأنانيي التفكير، المضحّين بكلّ شيء، حتّى الشرف، في سبيل استغلال هذه " المزرعة " التي تولّوا استنزافها زرعاً وضَرْعاً منذ زمن بعيد، على أن يوصوا بها لأولادهم وأحفادهم بعد العمر الطويل... الفارغ!
ملأوا حياتهم الطويلة- وكل حياة ضارّة هي طويلة!- مساوئ ومفاسد. فأورثوها أولادهم وأتباعهم، بالجسد أو بالروح.
يغطّون الخزي ويسترون العار، ويغشّون الشعب... وقد نصبوا لهم التماثيل، ورفعوا الأنصاب، وفتحوا الجادّات والشوارع بأسمائهم. فغدا كلٌّ منها مَعْلَماً للمخازي.
أمّا مَن لم تبلغ بهم أيّامهم عالم الحقّ بعد، فانظروا إليهم كيف يحتالون على الزمن، ويدفعون الأيّام بالتمويه والتزوير...
يتحرّك العالم، وهم ساكنون. يتطوّر الكون ثقافة، وهم جامدون...
ولكنّهم يموّهون، ويغشّون، ويزوِّرون، شأنهم في كلّ شيء!
هؤلاء الأصنام لا تحرّكهم إلاّ شهوة الحكم، ورائحة المال. ولا يتنازلون عن المركز، إلاّ إذا أمَّنوه لإبنٍ، أو لأخٍ، أو لحفيدٍ، أو نسيب...
هؤلاء " المخاليق " ابتلى بهم لبنان، فبذروا فيه بذور النفاق والشقاق، وزرعوا حبوب الخداع والمراوغة، وغرسوا الأنانيّة والاستغلال.
زعيم المنطقة، وزعيم البلدة. زعيم القرية وزعيم الحيّ، وزعيم نصف الحيّ، وزعيم الساحة، وزعيم بيته، وزعيم لا شيء إلاّ لسانه!
زعيم السمسرات، وزعيم الوساطات والصفقات، زعيم التوظيفات وزعيم الإبتزازات الصحفيّة... يتساندون في سبيل الظهور، ويا لهذا الظهور!!!
يصرّحون بالأصوات الجهوريّة، ويُدلون بالآراء الموجَّهة، وكأنّهم في زمن الحرب والمعارك.
إنّهم تجّار على أبواب الوطنيّة...
تجّار على أبواب الوطن...
تجّار الوطن... تاجروا ... باعوا كل شيء... كل شيء... حتّى الضمير والفكر والوجدان...
إنّهم لمَغرورون... ولن يستفيقوا إلاّ على صعقة قنبلة شعبيّة تقذف بهم إلى ما وراء القضبان... إلى الأبد...
حوّلوا الرئاسة إلى فراغ وفراغ...
وأيّ كرسيّ؟ وهل بقي شيء من هذا الكرسيّ التاعس؟!...
قسّموا البلاد أنصبة طائفيّة، وأسهماً إقليميّة، ومغانم فئويّة...
أقاموا سوق البيع والشراء في الوظائف والمصالح...
لا تعجبوا من غضبتي هذه!
فلبنان يحترق... لبنان ينزف دماً ودمعاً...
لبنان فوق الجميع... وسيظلّ فوق الجميع، وهذا قَدَره رغم التحوّلات الدوليّة برمّتها.
شادي خليل أبو عيسى
لمزيد من المعلومات الاتصال على الأرقام التالية:
01-750872 – 752331 03-949116