رؤساء الجمهوريّة اللبنانيّة

رؤساء الجمهوريّة اللبنانيّة

04 نوفمير 2009

صدر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر كتاب "رؤساء الجمهوريّة اللبنانيّة " لمؤلفه المحامي شادي خليل أبو عيسى

جاء في مقدّمته:

لبنان، دولة تناوب على رئاستها عدّة شخصيات، مثّلته في الأزمات والمؤتمرات والمفاوضات، إن بصورة إيجابية أو سلبيّة.

وقد عايش المواطن اللبناني عهود رئاسية ورؤساء تناوبوا على السلطة وتمسكوا بها على قدر ما فهموها أو تفهموها.

فهذا " الكتاب " يهدف إلى استعراض واقع رئاسة الجمهورية منذ ولادتها مروراً بمختلف العهود.

فماذا يريد الشعب اللبناني في رئيسهم ؟ ومن رئيسهم ؟ وماذا يريد للبنان ؟

ذلك الوطن الصامد الشامخ رغم الأزمات...

إنها حكاية وطن الأرز...

وطن يمتد إلى خارج الحدود الجغرافية...

في لبنان... سلسلة جبال، وأعلى قمم فيها رأس اللبناني الشامخ...النابض بالعلم والفكر والثقافة...

وفيه أيضاً، غابات السياسة والملاجئ الفكرية والاقليمية...

وفي بلادنا لبنان ينابيع التراشق الكلامي والاعلامي...

ويضاف إلى هذا كلّه الهواء السياسي المتقلب وصفاء سمائه المتلبدة...

يوجد شيخ كبير اسمه التاريخ قصّ علينا خبرا ً قال :

كان لبنان في الأزمنة القديمة كثير الغابات والأشجار، وكان في تلك الغابات حيوانات متنوّعة وسياسات متعددة وساسة يتخذون المغاور بيوتاً يلجؤون إليها شتاء ً ...

وكانوا يعتمدون في طعامهم على التجار.. تجار الوطنية ...

وأمّا المواطنين، فكانوا يتّخذون الخِصاصَ، يعني بيوتاً يصنعونها من أغصان وقشر الشّجر.

وإليك ما قاله لنا الشيخ التّاريخيّ، قال: إنّ أجدادنا الساسة، بعد أن كانوا مُصعّدين في الجبال وفي الأودية الجبليّة العالية، يصطادون المواطن للحمة وللتّستّر بجلده. ولمّا أحسّوا بالبرد الشّديد وتراكم الثّلوج نزلوا إلى الشّواطئ البحريّة يصطادون الناس. وكانوا بالاختبار قد تعلّموا أن يبنوا القصور من تعب وعرق المواطنين ، وتألّفت التبعية التي أخذت تنمو وتتكاثر.

والمستثمر السياسي بادر إلى قطع الأشجار وصنع الأطواف والزّوارق يستخدمها في سلوك البحر متنقّلا ً من قرية على الشاطئ إلى جزيرة قريبة أو شقيقة. ثم صنع المراكب ذوات المجاذيف والأشرعة ، وصار يقصد الشواطئ البعيدة...

وقال لنا الشيخ التّاريخيّ إن السياسي عندما وصل إلى مآربه باع ما باعه من طروحات ووعود وتعهدات، وأحضر إلى لبنان مختلف أنواع الجاليات والجنسيات ...

و بدأت العلاقات والمصالح بين الطبقات السياسية في لبنان والجوار...

وطمع داوود بالوطن اللبناني فعمد إلى قصفه وضربه وتهجيره.

كما طمعت الشقيقة بالوطن اللبناني، فقامت بحمل لواء التسلط والظلم الاستبداد . فكان هذا الوطن مطمع عيون كثير من الطامعين...

ولما قدمت برجالها، رغبت في الاستيلاء على الأرض اللبنانية وشعبها ، فلم يرض بعضهم ببيعها ورفضوا الاحتلال كغيره.

إلاّ أن البعض منهم عمد إلى بيع الوطن بقدر مساحة جلد الثّور...

هُوذا الشّيخ التّاريخيُّ يأخذ بيدنا ويقودنا إلى معبر نهر الكلب فيرينا أثرا ً كتابيّاً قديماً، قد نقش على صخر من صخور نهر الكلب، يُبيّن لنا، أنّ مُلوكا ً وجيوشا ً قد أتوا معتدين وقُهروا وخرجوا مشتتين.. فلكّلّ شيئ نهاية..والنهاية دوماً هي للاحتلال والاستبداد...

صور نقوش تخبر الأجيال عن وطنهم ومواطنيهم...

وها هي صيدون الشامخة، آثرت الحريق عل التسليم للفرس . فقد أضرموا النّار في مدينتهم فالتهمت الأخضر واليابس ، ومات السكان شرفاء مردّدين " الموت حرقا ً خير من حياة الذّل والأسر ". فليت هذه الواقعة تترسخ في عقول وفكر الساسة والسياسيين...

وهوذا الشّيخ أيضا ً يماشينا فيقصّ علينا خبر الاسكندر ، فيقول : إنّ ملكا ً شابا ً من بلاد اليونان اسمه الاسكندر بن فيليبوس اعتلى العرش بعد أبيه وكان أول عمل قام به ضمّ بلاد اليونان إلى مملكته ومن ثم جاء بلاد فينيقيا غازيا ً بعد أن كسر الفرس... والغزو يتكررعبر التاريخ بوجوه متنوعة وبجيوش مختلفة...

وهنا لا بدّ لنا من أن يقص علينا الشّيخ التّاريخيّ كيف أن السلطان أراد أن يولّي على لبناننا حاكما ً غريبا ً ، فثار الوطنيون ورفضوا أن يخضعوا إلى حاكم غريب عنهم... وبادر الوالي إلى خلق الفتن والانقسامات الداخلية... وتعاقب على لبنان غرباء من لبنان... وبرزت الامتيازات والصفقات ...

هوذا التاريخ ... مجموعة أحداث متلونة الحوادث ومتلبدة المعالم ولربما متكررة الوقائع...

ونختم قصّتنا بمقطع من النشيد الوطني اللبناني، فلنتهتف معا ً :

كلُّنا للوطن للعُلى للعَلمْ

مِلء عَين الزّمنْ سَيفُنا والقَلمْ

سَهلنا والجبلْ مَنبتٌ للرجالْ

قوْلنا والعملْ في سبيل الكمالْ

كلّنا للوطن للعلى للعلم

كلّنا للوطن.

 

لمزيد من المعلومات الاتصال على الأرقام التالية:

01-750872 – 752331 03-949116