"دموع" ساويرس تجسد فرحة المصريين بعد انتهاء الصراع على "موبينيل"
13 يناير 2010دبي – لم يستطع نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تليكوم أن يتحكم في دموعه في أعقاب النطق بالحكم لصالحه في صراع على شركة موبينيل مع فرانس تليكوم استمر لـ 9 أشهر .
وقال ساويرس في تصريحات له عقب النطق بالحكم وهو يمسح دموعه "ربنا استجاب لصواتي وصلوات الناس، الحكم كان عادل ويؤيد كلامنا بأن قرار الهيئة كان خاطئاً، والتظلم كان لا بد أن يقبل".
وأضاف ساويرس "الخطوة القادمة هي عند فرانس تليكوم، ونحن ننتظر".
وحتى الآن لم يحدد القانونيون مدى إمكانية تقدم هيئة الرقابة المالية بالطعن على حكم محكمة القضاء الإداري، وبالتالي تجدد الصراع مرة أخرى.
قضية رأي عام
واتخذ الصراع على موبينيل بعداً قومياً لدى المصريين مع تمسك نجيب ساويرس بالشركة، حيث يرى الكثرون أن موبينيل هي شركة مصرية والمصريون هم أولى بما تحققه من مكاسب.
وقام مجموعة من الشباب مؤخراً بتأسيس جروب على الفيس بوك يدعوا لمساندة نجيب ساويرس في نزاعه مع فرانس تليكوم على شركة موبينيل.
وقال نجيب ساويرس عقب النطق بالحكم "لا نرغب في بيع موبينيل، دي بلدنا، ومش خارجين منها".
سعرين مختلفين
وكانت دائرة الاستثمار بالقضاء الإداري بمجلس الدولة المصري قد أسدلت اليوم الستار على قضية هي الأكثر جدلاً داخل الأوساط الاقتصادية، وقضت بوقف قرار هيئة الرقابة المالية القاضي بالموافقة على عرض فرانس تليكوم الإجباري لشراء 100%، من أسهم موبينيل بسعر 245 جنيهاً للسهم.
وقال محلل قطاع الاتصالات بشركة HC للأوراق المالية ولاء حازم ان المحكمة رأت أنه لا يصح تبني سعرين لسهم واحد، خاصة وأن فرانس تليكوم قيمت سهم موبينيل بـ 273 جنيهاً.
سيناريوهات متوقعة
وأضاف حازم إن المحكمة تبنت وجهة نظر أوراسكوم تليكوم خاصة وأن فرانس ستشتري نفس السهم بسعرين مختلفين.
وأضاف أن السيناريوهات المتوقعة إما أن تقوم فرانس بالتفاوض مع أوراسكوم تليكوم، أو أنها ستلجأ للنقض على الحكم إذا كان القانون يسمح لها بذلك.
وزاد سهم أوراسكوم تليكوم مكاسبه بعد النطق بالحكم إلى 2%، ليخترق مستوى 27 جنيهاً، بينما تراجع سهمم موبينيل بنسبة 5%.
وقال حازم إن تراجع موبينيل كان متوقعاً بعد صدور الحكم لصالح أوراسكوم تليكوم، حيث كان يراهمن البعض على رفض محكمة القضاء الإداري دعوى أوراسكوم تليكوم.
لا عروض جديدة
واستبعدت فرانس تليكوم في تصريح لهشام العلايلى، نائب رئيس شركة فرانس تليكوم للشرق الأوسط وأفريقيا، تقديم أى عروض جديدة للاستحواذ على الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول "موبينيل".
وقال العلايلى في تصريحات صحفية أن عرض الشراء الذى سينتهى غدا "الخميس" هو العرض الرابع والأخير للشركة، بهدف تنفيذ حكم التحكيم الدولى.
وقال إن شركته لن تدرس زيادة قيمة عرض الشراء عن القيمة الحالية، البالغ فيها سعر السهم ٢٤٥ جنيهاً.
اتهامات بمخالفة القانون
وكانت دائرة الاستثمار بالقضاء الإداري بمجلس الدولة المصري قد قررت الأحد الماضي تأجيل النظر فى القضية المرفوعة من قبل شركة اوراسكوم تليكوم إلى اليوم الأربعاء 13 يناير/كانون الثاني، وقالت المحكمة إن قرار التأجيل لاستكمال المستندات من الطرفين، ليكون نظر القضية قبل يوم واحد من انتهاء المدة القانونية لعرض الشراء.
وكان الدكتور هانى سرى الدين المستشار القانونى لأوراسكوم تليكوم قد وجه اتهامات للرقابة المالية بمخالفة نصوص القانون بعد قبول عرض شراء الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول "موبينيل" بسعر 245 جنيها للسهم.
وأضاف سري الدين أنه وفقاً لنص المادة 336 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال فلابد من إعلان طلب عرض الشراء فور تقديمه ودراسته واتخاذ القرار خلال 48 ساعة.
وقال سرى الدين إن الشروط التى استندت عليها الهيئة عند موافقتها على عرض شركة فرانس تيليكوم بشراء 100%، من أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول "موبينيل" غير مبررة.
وأكد أن الشركة تفصح عن عقد الإدارة بشكل دورى كل ثلاثة أشهر، أما الأرباح المحتجزة فطبقا للحكم الدولى فإن من حق أوراسكوم الحصول على أرباح موبينيل حتى موعد نقل الملكية ولا تؤثر على سعر السهم، رافضا وصف أوراسكوم بالأقلية، مشيراً إلى أن نسبة أوراسكوم تساوى نسبة فرانس تيليكوم.
وأوضح أن الأرباح المحتجزة من شركة موبينيل القابضة والبالغة 120 مليون جنيه تم حجزها بعد حكم لجنة التحكيم.
تقييم HSBC
وفي تصريحات صحفية نشرتها اليوم صحيفة الشروق المصرية قال هشام العلايلى، نائب رئيس مجلس إدارة فرانس تيليكوم للشرق الأوسط وأفريقيا والدول الناشئة "أن تقييم HSBC لسهم موبينيل غير ملزم لها، كون شركته لم تستعن بـ HSBC لتقييم السهم، ولكن استعانت به كمستشار مالي لإتمام الصفقة".
وبلغ السعر المستهدف لسهم موبينيل وفقاً لآخر تقارير HSBC ، "مستشار فرانس تيليكوم لإتمام الصفقة"، 228 جنيها، مقابل 370 جنيها السعر المستهدف الذي سبق أن حدده البنك في تقرير سابق له.
وكانت ترى أوراسكوم تليكوم أن "فرانس تليكوم" ملزمة بتقديم نفس العرض وهو 273.26 جنيه لباقي أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول حيث ترى أن السعر المعروض وهو 245 جنيها أقل من سعر التحكيم بينها وبين أوراسكوم تيليكوم عند 273.26 جنيه.
وأوضحت "أن الفترة المحددة لبيع الأسهم قد انتهت، وقد زعمت شركة فرانس تليكوم وشركاتها التابعة دون وجه حق عن وجوب تطبيق فرق في سعر سهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول بسبب وجود فرق في القيمة بين الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول وشركة موبينيل للإتصالات لأسباب ترجع لأتعاب الإدارة التي يحصل عليها مساهمي شركة موبينيل للإتصالات والأرباح المحتجزة لديها".
وكانت محكمة التحكيم الدولية قد حسمت نزاعا بين أوراسكوم تيليكوم، المملوكة لرجل الأعمال المصرى نجيب ساويرس وشركة فرانس تيليكوم الفرنسية حول حصتيهما فى شركة موبينيل للاتصالات التى تمتلك 15.3%، من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (المعروفة باسم موبينيل) بقرارها بأن تبيع أوراسكوم حصتها فى موبينيل للاتصالات للشركة الفرنسية بعد مزايدة وصلت بالسعر إلى 273.26جنيه مصرى للسهم.
نزاع طويل الامد
وكانت موبينيل محل نزاع طويل الامد بين مساهميها الرئيسيين أوراسكوم تليكوم وفرانس تليكوم ووافقت الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر يوم الخميس الماضي على العرض الذي قدمته الشركة الفرنسية لشراء الاسهم القائمة في موبينيل.
ورفضت الهيئة العامة للرقابة المالية ثلاثة عروض من الشركة الفرنسية لانها منخفضة جدا ولكن يوم الخميس وافقت على حجة فرانس تليكوم بان قيمة سهم الشركة القابضة أعلى من الاسهم الاخرى لان الشركة القابضة حصلت على أرباح لم توزعها وفرضت رسوما ادارية.
وقد أقرت الهيئة فيما بعد عرض فرانس تليكوم لشراء أسهم موبينيل المتداولة في البورصة، بنسبة 49%، من الأسهم المصدرة، مقابل 245 جنيها مصريا للسهم الواحد.
وفي عام 2007، لجأت اوراسكوم للتحكيم بشأن النزاع الخاص بموبينيل وفي ابريل نيسان حكمت المحكمة بان تشتري فرانس تليكوم حصة اوراسكوم في الشركة القابضة التي تمتلك 51%، من موبينيل بمبلغ 273.26 جنيها لكل سهم تملكه الشركة القابضة.
وتمتلك شركة أوراسكوم تليكوم القابضة 28%، من أسهم شركة موبنيل للإتصالات غير المدرجة في البورصة، والتي بدورها تمتلك 51%، من أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول المدرجة، كما تمتلك أوراسكوم تليكوم حصة مباشرة في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول تشكل 20%، من أسهمها، بينما تقدر نسبة التداول الحر بـ 29%.
(علاء المنشاوي- الأسواق.نت)