أفراح العيد توحد الجميع وتختلف من بلد إلى آخر
09 سبتمبر 2010على الرغم من تشابه عادات المسلمين في البلدان العربية والإسلامية خلال عيد الفطر المبارك،إلا أن لدى بعض الشعوب والدول عادات تختص بها دون غيرها.
في السعودية مثلاً تبدأ مظاهر العيد قبل العيد نفسه، حيث تبدأ الأسرة بشراء حاجاتها من ألبسة وأطعمة وغيرها، ويتم الإعداد للحلويات الخاصة بالعيد في بعض المناطق،كالمعمول.
ومع أول ساعة من صباح العيد، يتجمع الناس لصلاة العيد التي تجمع الناس في أحيائهم الخاصة، حيث يقوم الناس بعد أداء الصلاة بتهنئة بعضهم البعض في المسجد، وتقديم التهاني الخاصة.
ثم يذهب الناس إلى منازلهم استعداداً للزيارات العائلية واستقبال الضيوف من الأهل والأقارب.
وتنتشر عادة في الكثير من الأسر السعودية الاجتماعات الخاصة في الاستراحات التي تقع في المدينة أو في أطرافها، حيث يتم استئجار "استراحة" يتجمع فيها أعضاء الأسرة الواحدة الكبيرة، والتي تضم الجد والأولاد والأحفاد وتقام الذبائح والولائم، يتبعها اللعب من قبل الصغار والكبار، وتعقد الجلسات العائلية الموسعة.
وفي الإمارات فإن ربة البيت في القرى تبدأ بإعداد المنزل وترتيبه، لكن من ضروريات العيد أن يتم إعادة ترتيب البيت، ووضع الحناء على أيدي البنات والسيدات أيضاً ، ويتم تجهيز الملابس الجديدة للأطفال خصوصًا ، ويتم تجهيز طعام العيد خصوصا اللقيمات والبلاليط وغيرها وبعض الحلويات.
كما توضع كميات من الفواكه في المجالس لاستقبال الضيوف، وطبعاً في مقدمة ذلك كله التمر والقهوة والشاي .
وفي القرى أيضاً يبدأ العيد بالصلاة في الأماكن المفتوحة ، وغالباً ما يكون الرجال في كامل زينتهم من ملابس جديدة ، وقد يكون هنالك إطلاق نار في " الرزقة "وهي رقصة شعبية أيضاً تعبر عن الفرح .
في الكويت تختلف مظاهر الاحتفال بالعيد في ايامنا الحالية عنها في الزمن الغابر، حيث كان الاحتفال بالعيد سواء عيد الاضحى أو عيد الفطر ـ يمتد على مدار سبعة ايام كاملة اما الآن فقد اختلف الامر مع المد الحضري الذي قضى على كثير من العادات القديمة في ظل التطور السريع الذي لحق بحياة البشرية بشكل عام.
وكان الجميع يحتفل بالعيد رجالا ونساء واطفالا, فعقب الصلاة يجتمع الرجال في المقهى لتبادل التهنئة وتمضية أوقات طيبة مع تناول القهوة والتدخين والشيشة، فبعد الانتهاء من صلاة العيد يتوجه الجميع أولا إلى الاجتماع في البيت الكبير لتلاقي افراد العائلة ليتبادل التهنئة بالعيد وقد تمضى العائلة مجتمعه في هذا البيت نحو نصف النهار وقد يمتد بهم الأمر إلى عصر اليوم الاول من العيد.
وفيما مضى اعتاد الرجال التجمع في الديوان لتناول غذاء العيد المكون من اللحم والحشور والخبز توضع على صواني كبيرة ليجتمع حولها ستة أو سبعة من الرجال. اما الحلوى الكويتية الخاصة بالعيد فهي (شعر البنات) وهي حلوى خاصة تصنع على شكل الشعر الطويل ومازالت هذه الحلوى تقدم في العيد كما كان يقدم معها في العيد الهريس. والعيدية ايضا جزء هام من فعاليات العيد يحرص الجد الكويتي والاب كذلك على منحها للابناء والاحفاد كل على قدر سعته وامكاناته المادية.