مدفع الإفطار في الكويت والسعودية، صوت يحلو رمضان معه

مدفع الإفطار في الكويت والسعودية، صوت يحلو رمضان معه

03 سبتمبر 2010

جاء اول مدفع للكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح، وذلك عام 1324 هـ، وليس متوافرا نوعه واسمه، ويقال ان الشيخ مبارك الصباح قبل المدفع كهدية من حاكم ايران في ذلك الوقت، وكان موقع ذلك المدفع على البحر قرب قصر السيف وانتقل المدفع في حقبة الثلاثينات الى قصر نايف.
وفي بداية الستينات أسندت الى الجيش مهمة اطلاق المدفع لاعلان موعد الافطار، حيث تم وضع مدفعين الاول في قصر السيف والثاني في قصر نايف، وهما من نوع 25 رطلا ومصنوعان في انكلترا. ويتولى الجيش الكويتي احضار هذا المدفع الى قصر نايف قبل شهر رمضان المبارك بيومين، ويقوم على مدفع رمضان ضابط وثلاثة جنود ويفتح القصر ابوابه امام الجمهور بعد صلاة العصر حتى يشاهدوا لحظة اطلاق المدفع معلنا لحظة الافطار.
في السعودية بقيت مكة المكرمة والمدينة المنورة أكثر المدن السعودية التي شهدت سماؤها طلقات القذائف الرمضانية، حيث وضعت من أعوام عديدة خطة لتدريب الأفراد القائمين على ضرب مدفع رمضان قبل بداية الشهر حيث يتم إعداد 29 فردا من وحدة المناسبات للقيام بهذا العمل طوال أيام الشهر الكريم، وقبيل الاقتصار على مدفعين بجوار الحرم المكي وتحت إشراف الحكومة.
اعتاد سكان البقاع المقدسة سماع قذائف طلقات المدافع الرمضانية من عدة مواقع مثل أعالي الجبل الهندي والقشلة والمسفلة والفلق وغيرها.
هكذا استمر صوت المدفع كعنصر أساسي في حياة الناس الرمضانية وحتى ظهور المذياع، ليتوقف إطلاقه من القلعة. ويذاع تسجيله الصوتي يوميا عبر أثير الإذاعة والتلفاز إلى أن قرر المسؤولون بث عملية الإطلاق لمدفع رمضان طوال الشهر الكريم في السحور والإفطار على الهواء مباشرة.
وقبل إحالة المدفع الرمضاني إلى التقاعد أحكم أسره داخل نفوس الصائمين، ليذهب البعض منهم إلى مكان المدفع قبيل الغروب للاستمتاع بصوته وحركته عندما يقذف ما في جعبته من بارود وملح ونار. هكذا ومهما تغير وتطور الزمان سيظل للمدفع خصوصيته وروحانيته في نفوس عاشقيه من الصائمين.