الحكومة الأميركية ضخت 20 مليار دولار لإنقاذ بنك أوف أميركا

الحكومة الأميركية ضخت 20 مليار دولار لإنقاذ بنك أوف أميركا

16 يناير 2009

واشنطن - أنقذت الحكومة الاميركية بنك اوف أميركا من خلال ضخ 20 مليار دولار وضمان لنحو 100 مليار دولار من الخسائر المحتملة بسبب أصول عالية المخاطر لحمايته من تدهور الموازنة العمومية لميريل لينش اند كو وحدة الوساطة المالية التي استحوذ عليها مؤخرا.
وبهذا يحتل بنك أوف أميركا المركزي الثاني في قائمة المؤسسات المالية التي حصلت على دعم حكومي بعد سيتي جروب فيما تضخ الحكومة سيولة في المصارف الاميركية لسد الثغرات الناجمة عن القروض المعدومة. وتضررت المصارف الاميركية بشدة جراء أسوأ أزمة اسكان تمر بالبلاد منذ الكساد الكبير وأسوأ ركود تشهده منذ سنوات.
وتأتي تلك الاموال علاوة على 25 مليار دولار حصل عليها بنك أوف أميركا في السابق من برنامج انقاذ الاصول المتعثرة التابع لوزارة الخزانة في اكتوبر/ تشرين الاول وهو أحدث مؤشر على أن السلطات لا تزال تواجه مصاعب في مواجهة الازمة المالية التي بدأت قبل نحو 18 شهرا.
وفي محاولة أخرى لتعزيز المصارف عموما قالت المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع وهي مؤسسة حكومية انها ستقترح تمديد أجل الديون المصرفية التي تعتزم ضمانها الى عشر سنوات بدلا من ثلاث. ويتعين على المصارف استخدام الايرادات لمنح قروض جديدة للمستهلك.
ويواجه سيتي جروب وبنك أوف اميركا ضغوطا متصاعدة من المستثمرين الذين يشككون فيما اذا كان لديهما ما يكفي من رأس المال لمواجهة موجة عاتية من الديون المعدومة.
وفي مقابل الانقاذ وافق بنك اوف اميركا الذي اعتبر قبل أشهر قليلة استحواذه على ميريل لينش بأنها ضربة موفقة على خفض التوزيعات النقدية الى سنت واحد للسهم من 32 سنتا ووضع حد أقصى لاجور المسؤولين التنفيذيين وهي تنازلات مشابهة لتنازلات قدمها سيتي جروب عند انقاذه في نوفمبر/ تشرين الثاني.
كما لا يمكن للمصرف زيادة التوزيعات خلال السنوات الثلاث القادمة دون موافقة الحكومة.
ويشبه الضمان ايضا دعما بضمانات بقيمة 306 مليارات دولار حصل عليه سيتي جروب. وأغلب الاصول عالية المخاطر أصول مرتبطة برهون عقارية تحملها المصرف عن ميريل.
وقال مسؤول أميركي ان الفريق الانتقالي التابع للرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما أخطر بالمفاوضات بشأن بنك أوف أميركا. وفي وقت سابق قال مصدر مطلع على السياسة المالية لرويترز ان أوباما الذي يتسلم السلطة يوم الثلاثاء والرئيس جورج بوش وقعا حزمة الدعم.
ويشير متوسط توقعات محللين الى أن بنك أوف اميركا سيحقق ارباحا فصلية تبلغ 19 سنتا للسهم لكن البعض توقع أن يمنى بخسائر.
غير ان من المتوقع ان يسجل سيتي جروب خسارة فصلية.
وأثار محللون مخاوف من امكانية تأميم بنك أوف أميركا وسيتي جروب.
وسيأتي أي استحواذ فعلي حكومي عقب تحركات مشابهة شملت شركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك ومصارف في بريطانيا وايسلندا. كما أممت الحكومة الايرلندية بنك انجلو ايرش.
وأفادت محطة تلفزيون سي.ان.بي.سي بأن سيتي جروب نفى تكهنات باحتمال تأميمه. وامتنع متحدث باسم المصرف عن التعليق.
وقال محللون ان الحكومة سترغب في تجنب تكرار انهيار بنك على غرار انهيار ليمان براذرز الذي اعتبر اعلان افلاسه في 15 سبتمبر/ ايلول محركا رئيسيا لتباطؤ واسع بالاقتصادات وأسواق الاسهم العالمية خلال الفترة المتبقية من العام.
وأعلن جي.بي مورجان تشيس اند كو بعض الانباء الايجابية. فبالرغم من أن المصرف وهو ثاني أكبر المصارف الاميركية أعلن انخفاضا بنسبة 76 بالمئة في أرباحه الفصلية الا أن النتائج لا تزال أعلى من بعض التكهنات.
غير أن المصرف رفع تقديراته للخسائر المحتملة من بطاقات الائتمان ووحدة واشنطن ميوتوال التي استحوذ عليها في سبتمبر/أيلول الماضي.
واثار احتياج بنك اوف اميركا لمساعدة حكومية تساؤلات بشأن ما اذا كان الرئيس التنفيذي للمصرف كينيث لويس قد انخدع بشراء ميريل مقابل 19.4 مليار دولار وكانتري وايد فاينانشال أكبر مصرف للرهون العقارية بالولايات المتحدة مقابل 2.5 مليار دولار في يوليو/ تموز.
في الوقت نفسه يتوقع أن يقلص الرئيس التنفيذي لسيتي جروب فيكرام بانديت حجم المصرف بنحو الثلث بعد خسائر بلغت 20.3 مليار دولار في العام الذي انتهى في 30 سبتمبر/أيلول. لكن المستثمرين يشعرون بالقلق من أن يضعف ذلك حصص المساهمين.
وقال المسؤول بشركة كوين اند كو في نيويورك تود ليون "لا توجد ثقة في بنك اوف أميركا وسيتي."
كما عبر مشرعون عن القلق بشأن هشاشة الصناعة.
وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر "سيطلبون مزيدا من الاموال. سيخسر نظامنا المصرفي مئات المليارات من الدولارات."
(وكالات)