وثائق تأمين صحي وهمية كلفت السعودية خسائر بقيمة 750 مليون ريال
03 فبراير 2008الرياض - تحدث خبير متخصص في قطاع التأمين الصحي التعاوني، عن انتشار وثائق تأمين وهمية في السوق السعودية في الأشهر الستة الماضية، تسببت في خسائر في الاقتصاد الوطني عموماً وفي قطاع التأمين خصوصاً، تجاوزت 750 مليون ريال سعودي.
وأعلن مستشار التأمين الصحي خالد إبراهيم الجعيدي لـ «الحياة»، أن مؤسسة النقد العربي السعودي ومجلس الضمان الصحي التعاوني «تمكنّا في الأشهر الستة الماضية من اتخاذ إجراءات وخطوات عملية دقيقة، لمراقبة شركات التأمين المرخصة والعاملة في السوق، خصوصاً بعد انتشار ظاهرة وثائق التأمين الوهمية، التي وقع ضحيتها عدد من الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الخاص».
وأوضح أن الهدف من هذه الوثائق الوهمية «فتح معاملات لشركات القطاع الخاص لدى إدارة الجوازات وتسهيل عملها»، لافتاً الى ان «شكاوى كثيرة» من هذه الوثائق وردت الى مجلس الضمان الصحي التعاوني، ما جعله بالتعاون مع مؤسسة النقد يتخذ عدداً من الإجراءات الصارمة التي يمكن أن تحد من انتشار هذه الظاهرة بنسبة 80%.
وطالب مؤسسة النقد ومجلس الضمان الصحي بضرورة «الاستمرار في هذه الإجراءات الرقابية، خصوصاً لدى بدء تطبيق المرحلة الثالثة من نظام التأمين الصحي»، إذ سيلجأ أرباب العمل الى «أقصر الطرق لشراء وثائق تأمين وهمية لفتح إجراءات الجوازات لهم، ما يبقي على تفشي هذه الظاهرة، التي ستؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني عموماً والتأمين خصوصاً».
ولفت الى «بدء العمل هذه السنة على المرحلة الثالثة من نظام التأمين الصحي التعاوني، بتطبيقها على الشركات والمؤسسات التي يعمل لديها مئة شخص وما دون». وأوضح أن التقديرات الأولية تشير الى أن هذه المرحلة «تمثل بين 50 و60 % من عدد المقيمين في المملكة».
الى ذلك، تخطط وزارة الصحة لتطبيق برنامج الضمان الصحي التعاوني وتنفيذه ويُتوقع أن تضخ هذه العملية نحو 35 مليار ريال في السنة الواحدة في قطاع التأمين الصحي على المواطنين، ما يؤكد أن سوق التأمين الطبي في السعودية واعدة، بدليل دخول شركات تأمين عالمية ونشوء أخرى جديدة.
(سعد الأسمري- الحياة اللندنية)
{شرح الصورة: المملكة العربية السعودية}