دبي تتجه نحو بيع أصول واصدار سندات لسداد ديونها
08 سبتمبر 2010قد تضطر دبي لتكثيف مبيعات الاصول والاقتراض الحكومي حيث تواجه الماليات الحكومية ضغوطا من جدول متخم باستحقاقات الديون على الشركات شبه الحكومية خلال السنوات القليلة القادمة.
ومع تعافي الامارة من انفجار فقاعة عقارية فانها تتوقع عجزا في الميزانية بنسبة تصل الى 2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام. ويقول محللون انه في حين أن هذا منخفض جدا بالمعايير العالمية فستحتاج الحكومة لزيادة الايرادات في مواجهة أعباء ديونها الهائلة.
وفي ظل معاناة شركات مملوكة للدولة من ديون تبلغ قيمتها أكثر من 100 مليار دولار فان شركات أغلبها شبه حكومية تواجه استحقاقات تبلغ حوالي 30 مليار دولار من القروض والسندات في 2011-2012.
وأشارت وثائق اطلعت عليها رويترز الشهر الماضي الى أن مجموعة دبي العالمية الحكومية التي تتصدر الشركات المدينة في الامارة تدين حاليا بمبلغ 39 مليار دولار وهو أعلى بكثير من مبلغ كان متوقعا على نطاق واسع عند حوالي 25 مليار دولار.
وتسعى المجموعة جاهدة للتوصل الى خطة لاعادة هيكلة الديون قد تشمل بيع أصول بما يصل الى 19.4 مليار دولار. وقد يشمل ذلك الان أيضا شركة موانيء دبي العالمية التي كانت مستبعدة من خطة اعادة هيكلة الديون.
وقال" بنك اوف امريكا ميريل لينش" في مذكرة بحثية للعملاء "في ظل توقع أن تبلغ الايرادات العامة ثمانية مليارات دولار في 2010 .. يبدو الوضع المالي لدبي ضعيفا مقارنة مع الضمانات خارج الميزانية الحكومية التي ربما الزمت نفسها بها بموجب اقتراح اعادة هيكلة دبي العالمية."
وقدر المصرف أن ديون دبي قد تصل الى 170 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وبالمقارنة مع ذلك يتوقع أن يكون عبء ديون اليونان - التي جرى انقاذها من الافلاس بخطة انقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (141 مليار دولار) من جانب الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي هذا العام - حوالي 103 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2010.
وتسببت أزمة ديون دبي في ابطاء خطى الاقتصاد الاماراتي اذ يتوقع أن ينمو بنسبة 2.1 في المئة هذا العام ليسجل ابطأ وتيرة في المنطقة. ومن المنتظر أن تسجل أبوظبي عجزا في الميزانية في 2010 للعام الثاني على التوالي بعدما قدمت مساعدات لدبي بقيمة عشرة مليارات دولار العام الماضي.
وقال بنك أوف امريكا ميريل لينش "الفجوة الكبيرة الضمنية في التمويل من المرجح أن تؤدي الى تجدد الضغوط على دبي وفي نهاية الامر أبوظبي من خلال الدعم الضمني وزيادة الاصدارات الخارجية."
(وكالات)