دومينيك ستراوس كان يدعو للتأهب لأزمات مقبلة
10 مارس 2010دعا صندوق النقد الدولي العالم إلى أن يكون متأهبا لمواجهة أزمات اقتصادية مقبلة، بينما حذرت مؤسسة للتصنيف الائتماني من هزات اقتصادية بالولايات المتحدة بسبب أسعار الفائدة.
وفي محاضرة ألقاها بجامعة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا, قال المدير العام للصندوق دومينيك ستراوس كان: "ينبغي ألا نخدع أنفسنا. ستكون هناك أزمات (اقتصادية أخرى) بالمستقبل" دون أن يحدد طبيعتها ولا توقيتها.
وأشار ستراوس كان إلى أن السياسات التحفيزية التي تم تبنيها العام الماضي ساعدت على تجنب أزمة أشد وأخطر.
منتصف الأزمة
ورفض وزير المالية الفرنسي السابق, الذي كان يحاضر في طلبة الاقتصاد بجامعة جوهانسبرغ, اعتبار أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم العام الماضي قد ولت.
وتابع محذرا "يمكنني أن أقول إننا على الأرجح في الشطر الثاني من الأزمة". وأبدى ستراوس كان قلقه من أن يدفع الانتعاش الاقتصادي الراهن قادة العالم إلى التراخي.
وقال إن خروج الاقتصاد العالمي من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية قد يقلل من الضغط على قادة العالم كي يعملوا بشكل جماعي، والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات على غرار تنظيم أسواق المال وتعزيز الرقابة عليها.
وتابع المدير العام للصندوق الدولي أن الإجماع على مجابهة الأزمة الآن ليس بالقوة التي كان عليها قبل ستة أشهر.
كما دعا حكومات العالم إلى أن تعمل هذا العام على وضع سياسات تركز على إيجاد الوظائف.
وقال أيضا إنه لا بد من صوغ مقاربة لتنظيم أسواق المال العالمية وتشديد الرقابة عليها.
ووفقا لأحدث التوقعات الصادرة عن صندوق النقد, يرجح أن ينمو الاقتصاد العالمي عام 2010 بمعدل 3.1% خاصة إذا اُعتمدت سياسات تدعم استحداث الوظائف.
وفي المحاضرة ذاتها بجوهانسبرغ, قال ستراوس كان إن اليوان الصيني لا يزال مقوما بأقل من قيمته الحقيقية. لكنه أضاف أن تركيز الصين على النمو المحلي قد يرفع قيمة عملتها خلال الشهر المقبلة.
وتقاوم بكين دعوات متعاقبة لرفع قيمة اليوان إذ تخشى تباطؤ صادراتها ونموها الاقتصادي في حال أذعنت للضغوط الغربية ورفعت قيمته. ودافع مدير النقد الدولي من جانب آخر عن خطط لإنشاء صندوق بقيمة مائة مليار دولار لمواجهة تأثيرات تغير المناخ بالدول الأقل نموا.
من جهتها, حذرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني من أن الولايات المتحدة معرضة لهزات اقتصادية بسبب أسعار الفائدة.
وقال مدير التصنيفات السيادية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بالمؤسسة إن الاقتصاد الأميركي يواجه مشكلة مالية تحتاج لعلاج سريع.
وأشار بريان كولتون أيضا إلى أن الائتمان السيادي في بريطانيا تراجع كثيرا رغم احتفاظ البلاد بتصنيف جيد. وشدد على أن دولا أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا بحاجة إلى تعديلات مالية كبيرة.