شكيب خليل: الجزائر تتوقع انتعاش الطلب على الغاز
09 مارس 2010قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل ان الركود العالمي في الطلب على الغاز الطبيعي المسال مؤقت وان الطلب سيتعافى خلال ما بين عامين الى ثلاثة أعوام.
واضاف خليل انه على المدى البعيد وبالتحديد من وجهة النظر البيئية ومن منطلق ارضاء الطلب العالمي ستكون هناك حاجة كبيرة للغاز الطبيعي المسال.
واضاف انه بناء على ذلك فهذه مجرد مشكلة مؤقتة وستنتهي خلال ما بين عامين الى ثلاثة اعوام وستعود الامور لطبيعتها خاصة مع تأجيل كثير من الاستثمارات المقررة بسبب الازمة المالية العالمية.
لكنه اشار الى انه لا يتوقع انتعاشا في أي وقت قريب في صادرات الغاز الطبيعي المسال الى الولايات المتحدة غير أنه اضاف ان تعامل الجزائر مع هذه السوق محدود.
وستستضيف مدينة وهران الجزائرية مؤتمرا دوليا كبيرا للغاز الطبيعي المسال في ابريل نيسان.
وقال خليل ان الجزائر تسعى لزيادة مبيعات الغاز الطبيعي المسال في الاسواق الاسيوية. وتبني الجزائر محطتين جديدتين للغاز سيتم الانتهاء منهما خلال الاعوام الاربعة القادمة.
واضاف ان السوق التقليدية للصادرات الجزائرية هي اليابان ثم كوريا الجنوبية. واشار الى ان الصين سوق مهمة بالطبع.
وقال ان الجزائر تبحث مع الهند صادرات الغاز الطبيعي المسال. واضاف أن اي صادرات توجه للهند ستأتي من محطات الغاز التي يجري تشييدها.
وقال إن الجزائر تعتزم منح عقود جديدة للنفط والغاز لشركات دولية بحلول نهاية هذا العام لكنها لا تعتزم تغيير البنود المالية.
وفي اخر جولة تراخيص جزائرية والتي اكتملت في ديسمبر كانون الاول الماضي خصصت ثلاثة تراخيص فقط من بين عشرة كانت مطروحة. وقال العديد من شركات الطاقة الدولية ان البنود المالية لم تكن جذابة بما يكفي.
وقال خليل "طلبت بدء الاستعدادات لجولة التراخيص القادمة. لدينا فريق يعمل بشأنها." وأضاف انه ينبغي الانتهاء من جولة التراخيص بحلول ديسمبر كانون الاول.
وقال "بالطبع سنضع في الاعتبار الدروس التي تعلمناها مثلما فعلنا دائما وسننسق مع الشركات لنرى ما يمكن تحسينه لجعلها اكثر جاذبية."
وتابع "لا أعتقد اننا سنغير اي بنود مالية. لا أعتقد انه أمر مضمون. أعتقد ان ما يمكننا عمله هو طرح آفاق افضل لجعل الشركات اكثر اهتماما بالاستثمار في الجزائر."
وقال خليل ان الجزائر ستتخذ في الجولة القادمة نهجا جديدا باستبعاد اي تصاريح من الجولة اذا لم يكن هناك اهتمام كاف.
وقال خليل ان الجزائر ربما تسمح لبعض العملاء بخفض كميات الغاز الزامية الشراء لكنها من المستبعد أن تجعل الاسعار في السوق الفورية عنصرا أساسيا في عقود الامدادات طويلة الاجل.
وأضاف أنه اذا تفاوض عملاء لخفض الحد الادنى من الكميات التي يجب عليهم شراؤها ثم قرروا بعد ذلك شراء كميات من الغاز أعلى من الحد الادنى الجديد فسيتعين عليهم اللجوء الى السوق الفورية لان الجزائر لن تضمن توريد الكميات الاضافية.
وعرضت شركتا شتات اويل النرويجية وجازبروم الروسية خفض الكميات الالزامية لبعض العملاء استجابة لوفرة المعروض في سوق الغاز الاوروبية وعرضتا عليهم الحصول على الكميات الاضافية فوق الحد الادنى الجديد بالاسعار الفورية.
وقال خليل "لا أعتقد أننا سنجعل (الاسعار الفورية) عنصرا أساسيا في العقود طويلة الاجل.. لكن سننظر في طرق أخرى على الارجح لخفض الكميات .. فلنقل في المدى البعيد.لكن مرة أخرى .. العملاء يخاطرون .. فعندما يريد العميل العودة فربما لا يجد الكميات متوفرة.. ربما يكون اشتراها شخص اخر ولذلك يتعين أن ندرس المخاطرة التي يخوضها كل طرف واتخاذ القرارات السليمة مع عملائنا."
وأضاف أن بعض العقود القائمة يسمح للعملاء بالفعل بخفض الكميات الزامية الشراء الى 85 في المئة من الكمية المعتادة. لكن الجزائر لن تتحمل مسؤولية توفير كميات أكثر من ذلك.
وقال الوزير الجزائري "اذا عرض (العميل) أفضل سعر فسنكون سعداء للغاية لبيع الكمية له لكن لن يكون هو بالضرورة من سيحصل على (الغاز) من السوق الفورية."
وأضاف "ويجب أيضا أن نضع في الحسبان التوازن في السوق ولذلك فربما لا نطرح تلك الكمية من الغاز بالسوق أصلا. لماذا ينبغي لنا أن نطرح مزيدا من الغاز بالسوق اذا كان ذلك سيؤدي الى مزيد من الانخفاض في السعر بالسوق الفورية..."
وقال خليل ان أحد الاحتمالات التي سيدرسها منتدى الدول المصدرة للغاز أن ينسق الاعضاء الكميات التي يطرحونها بالسوق الفورية لمحاولة التأثير في الاسعار.
ويعقد المنتدى اجتماعه المقبل في مدينة وهران الجزائرية في ابريل نيسان. وقال خليل "اذا وجد فائض كبير في السوق الفورية .. فربما تكون هناك فرصة لعدم ضخ المزيد لانه لن يكون هناك أي طلب عليها."
كما قال الوزير الجزائري إنه يتوقع سعرا للنفط عند 80 دولارا للبرميل أو أعلى قليلا بنهاية العام وقال إن منظمة أوبك ستبقي أهداف الانتاج دون تغيير على الأرجح في اجتماعها هذا الشهر.
وأضاف "أعتقد أنه إذا تعزز الاقتصاد .. وأنا أعتقد أنه سيتعزز ... فمن المتوقع أن نشهد بنهاية العام أسعارا عند أعلى بقليل من 80 دولارا وأعتقد أن هذا سعر عادل."
وردا على سؤال بشأن القرار الذي ستتخذه منظمة البلدان المصدرة للبترول في اجتماعها في فيينا في 17 مارس اذار قال خليل "أعتقد على الأرجح أنه سيكون (الابقاء على) الوضع الراهن بالحفاظ على الحصص الحالية.. وربما تطلب مزيدا من الالتزام (بالمستويات المستهدفة)."
(وكالات)