العيش في بلد ديمقراطي يمثل الأولوية القصوى بالنسبة للشباب في المنطقة

العيش في بلد ديمقراطي يمثل الأولوية القصوى بالنسبة للشباب في المنطقة

09 مارس 2010

أظهرت نتائج "استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الثاني لرأي الشباب العربي"، الدراسة الأشمل من نوعها لأكبر وأهم شريحة سكانية في منطقة الشرق الأوسط، أن العيش في بلد ديمقراطي يمثل الأولوية القصوى بالنسبة للشباب في المنطقة. وتشمل الأولويات المهمة الأخرى بالنسبة لشباب المنطقة وجود بنية تحتية عالية الجودة، وإمكانية التعلم في أفضل الجامعات، والحصول على أجر عادل، والعيش في بيئة آمنة.

جاءت هذه النتائج المهمة والعديد غيرها ثمرة استطلاع واسع شمل 9 دول عربية، حيث أعلنتها في دبي كارين هيوز، نائب الرئيس العالمي لشركة "بيرسون مارستيلر" ووكيل وزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية والسياسة العامة في الولايات المتحدة سابقاً.

وشمل "استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر لرأي الشباب العربي" الثاني، الذي تم إجراؤه بالتعاون مع شركة "بين شوين آند بيرلاند أسوشييتس"، لقاءات مباشرة مع 2000 مواطن ومغترب عربي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً في دول مجلس التعاون الخليجي الست، ومصر، ولبنان، والأردن.

وقالت هيوز: "أعرب أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع عن مخاوفهم بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، ثم نقص المساكن ذات الأسعار المناسبة، وبعدئذ البطالة. ولكن الشباب العربي عموماً بدا واثقاً من أن المنطقة تسير في الاتجاه الصحيح. فعند سؤالهم عن رأيهم بمجريات السنوات الخمس الماضية، أفاد 66% من المشاركين في الاستطلاع أن بلدان إقامتهم تمضي واثقة إلى الأمام نحو ضالتها المنشودة".

وأفادت الغالبية العظمى من الشباب في الدول المشمولة بالاستطلاع أن زيادة المشاركة في الشأن العام "مهمة جداً" أو "مهمة بعض الشيء"، بما في ذلك 85% ممن تم استطلاع آرائهم في "سلطنة عمان" و99% من الشباب في الكويت".

وقال جوزيف غصوب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة ميناكوم، الشركة الإقليمية الأم لـ "أصداء بيرسون مارستيلر": "يتناول هذا الاستطلاع طيفاً واسعاً من القضايا الملحة، مما يضفي على نتائجه أهمية كبرى بالنسبة لشريحة أوسع من الخبراء، بمن فيهم صناع القرار، والمسوقون، ومجتمع الأعمال والإعلام. ونأمل أن تعزز نتائج الاستطلاع تفهم المعنيين لأولويات الشباب والقيام بخطوات عملية بخصوصها على أرض الواقع".

وأوضح سونيل جون، الرئيس التنفيذي لـ "أصداء بيرسون مارستيلر"، شركة استشارات العلاقات العامة الرائدة في الشرق الأوسط: "تتطلب تلبية الاحتياجات المتجددة للشريحة السكانية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط حلولاً متروية قائمة على رؤية عميقة ومتبصرة".

وأضاف: "لدينا قناعة راسخة بأن المنهجية القائمة على الأدلة الحسية تشكل عاملاً أساسياً لفهم وتلبية تلك الاحتياجات، ولهذا السبب أطلقنا النسخة الثانية والأكثر طموحاً من استطلاعنا للشباب العربي. وفي الواقع، فإن هذه الدراسة تساهم بشكل قيم وفاعل في إثراء هذا النقاش بالغ الأهمية حول مستقبل الشباب في المنطقة".

من جهته، قال روبرت كيلمان، مدير أعمال "بين شوين آند بيرلاند أسوشييتس" في الشرق الأوسط: "يشمل الاستطلاع الثاني عدداً أكبر من المشاركين، ويتناول تفاصيل أكثر، ويعكس بشكل أفضل وجهات النظر المتباينة للشبان والشابات في عدد من كبريات الدول العربية، مقارنة باستطلاع عام 2008 الذي تم عبر شبكة الإنترنت. فالمقابلات المباشرة في استطلاع 2009 أكثر تمثيلاً للشباب من الدراسة التمهيدية التي تمت عام 2008". وأضاف:" وقد تم تصميم نموذج المقابلة بما يعكس الظروف الاجتماعية والاقتصادية للبلدان المشاركة، والتوزيع الجغرافي لسكانها، وآراء الذكور والإناث على حد سواء".

وطرح "استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الثاني لرأي الشباب العربي"، مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تلامس اهتمام معظم الشباب في المنطقة، ابتداء من الأزمة المالية إلى العلاقات الخارجية، والاستهلاك الإعلامي، وكيفية استخدام الإنترنت، وانتهاء بالعلامات التجارية المفضلة، وعادات الإنفاق، والتعليم، والطموحات المهنية، وكيفية استغلال الشباب لأوقات فراغهم.

وخلافاً لنظرة الغرب المغلوطة إلى الشباب العربي والأحكام المسبقة عنهم بأنهم محافظون ومنغلقون على أنفسهم، فقد وجد الاستطلاع أن الشبان والشابات العرب يعتبرون أنفسهم مواطنين عالميين إلى أبعد الحدود ويتطلعون إلى نفس الامتيازات والحريات التي تعتبر أمراً مفروغاً منه في الغرب.

وتتضمن النتائج الرئيسية الأخرى "لاستطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الثاني لرأي الشباب العربي" النقاط التالية:

• يثق الشباب العربي بآفاق الانتعاش الاقتصادي في عام 2010

• أفاد نحو أربعة من أصل كل خمسة مشاركين في الاستطلاع أنهم يمتلكون هواتف محمولة

• يدخل الشباب العرب بشكل متزايد إلى شبكة الإنترنت، ولكن نصف المشمولين بالاستطلاع تقريباً يقرؤون صحفهم اليومية المفضلة

• يمضي ثلثا الشباب العربي أوقات فراغهم أمام التلفزيون

• يعاني أكثر من ربع الشباب العربي من الديون

• تتجه أنظار الشباب العربي نحو الشرق بصورة متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي

• ينقسم الشباب العربي بشكل متساو بين مفضل للعمل الحكومي ومحبذ للعمل في القطاع الخاص

 

• تبين أن الخليج والمشرق العربيين يشكلان الوجهة السياحية المفضلة لدى الشباب العربي، وهم يفضلون أيضاً السفر على متن شركات طيرانهم الوطنية

وسيتم عرض أبرز النقاط التي توصل إليها "استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الثاني لرأي الشباب العربي" خلال حفل استقبال يقام مساء اليوم الأحد بحضور حشد من قادة الفكر العرب من قطاعات الحكومة، والأعمال، والإعلام. وسترأس كارين هيوز هذه الفعالية، التي تعقبها ندوة نقاش بمشاركة نخبة من المفكرين العرب البارزين.

وسيدير طارق يوسف، عميد "كلية دبي للإدارة الحكومية"، الندوة المزمعة فيما تضم قائمة المتحدثين كلاً من:

• نجلاء العوضي، عضو المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام.

• عبد الرحمن الراشد، مدير عام قناة "العربية".

• مصطفى عبد الودود، العضو المنتدب، أبراج كابيتال

• سلطان سعود القاسمي، كاتب صحفي، رئيس مجلس إدارة القيادات العربية الشابة، فرع الإمارات العربية المتحدة

• لبنى قاسم، محامية وأخصائية في الإصلاح القانوني

• علي مصطفى، مخرج أفلام مستقل