وارن بافيت يجنّد أعوامه الثمانين لاقتناص الصفقات المربحة

وارن بافيت يجنّد أعوامه الثمانين لاقتناص الصفقات المربحة

30 اغسطس 2010

يحتفل الملياردير الاميركي وارن بافيت بعيد ميلاده الثمانين قضى معظمها في جمع ثروة تناهز 47 مليار دولار، قرر مؤخرا تخصيص معظمها للأعمال الخيرية.

معروف عن بافيت اقتناصه الفرص خلال انهيارات أسواق المال العالمية، حيث ينفذ صفقات ضخمة ويحتفظ بها لحين عودة الأسواق إلى الانتعاش.

وارن بافيت هو الرئيس التنفيذي لشركة "بيركشاير هاثاواي" إلا أنه لم يصب بعدوة الرواتب الخيالية التي يتقاضاها نظراؤه في الشركات الضخمة، فراتبه السنوي بلغ 100 ألف دولار سنويا.

ومما يثير الاهتمام أن بافيت يحتفل بعيد ميلاده 80 دون أي منغصات مالية، فهو كواحد من أغنى الرجال في العالم خرج من الأزمة المالية بسمعة سليمة، في حين أن الحكومات والساسة والشركات تناضل لاستعادة صورتها ما قبل الأزمة في نظر الجمهور.

عزز بافيت سمعته في عام 2006 حين تعهد بالتبرع بثروته البالغة 47 مليار دولار للأعمال الخيرية، وبالجهود التي يبذلها مع بيل وميليندا غيتس لحث ملياديرات العالم على التبرع بنصف ثرواتهم.

ومنذ نعومة أظافره، استطاع بافيت، وهو نجل لرجل أعمال وعضو مجلس النواب لأربع دورات، أن يدخل عالم الاستثمار خلال دراسته في المدارس الثانوية والكلية. ويعتبر بنجامين غراهام، وهو خبير اقتصادي يدرس في جامعة كولومبيا، من أكبر المؤثرين في طريقة استثمارات بافيت، حيث حفزه على شراء أسهم الشركات التي تكون أسعارها أقل من قيمتها الحقيقة.

في عام 1988، أنفق مليار دولار للحصول على حصة 8 في المئة في شركة كوكا كولا، في الوقت الذي لم تلق هذه الصفقة باعجاب الكثيرين، وتقدر قيمة هذه الحصة بحوالي 11 مليار دولار.

ولعل أكبر قدر من الفطنة الاستثمارية عرفها بافيت عند شرائه اسهما في شركته، فعندما اشترى أسهما في "بيركشاير هاثاواي" في عام 1965 كان سعر السهم يبلغ حوالي 18 دولارا، وحاليا يحوم السعر حول 115 ألف دولار للسهم. وبلغ متوسط معدل العائد السنوي للمستثمرين منذ عام 1964 حوالي 20.3 في المئة، مقارنة مع معدل عائد 9.3 في المئة لمؤشر "ستاندرد اند بورز".

ولم يتوقف بافيت عن المجازفة، فقد قرر استثمار 26 مليار دولار في شركة السكك الحديدية "بيرلينجتون نورث إيرن سانتا في"، مراهنا على انتعاش الاقتصاد الاميركي. وفي حال أتت هذه الصفقة ثمارها، فإن بافيت الثمانيني يضيف إلى سجله الاستثماري إنجازا جديدا يعود بالفائدة على العمل الخيري بالعالم.