القطاع الإعلاني ينتعش خلال رمضان
24 اغسطس 2010أكد خبراء ومسؤولون في القطاع الإعلاني أن الموسم الحالي من رمضان شهد ارتفاعا في الإنفاق الإعلاني بنسبة 15 إلى 20 في المئة مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي وأجمع هؤلاء أن الصحف والمطبوعات تستحوذ على الحصة الكبرى من الإنفاق بنسبة لا تقل عن 60 في المئة.
ويرى البعض أن ارتفاع الحملات الإعلانية في المناسبات العامة هو نمط متعارف عليه ويحدث في الأسواق كافة.ويشير هؤلاء إلى أن قطاع الاتصالات يستحوذ على حصة الأسد من الإنفاق الإعلاني عبر القنوات الإعلامية المرئية يليه قطاع المنتجات الغذائية والسيارات اللذان يشكلان حيزا جيدا في قائمة الإعلانات المطروحة خلال هذا الشهر .
ويعد الإعلان في رمضان ظاهرة متعارف عليها في الشركات بهدف إبراز نوع من المنتجات المستهلكة في هذا الشهر أو تحقيق مبيعات أكثر عبر إطلاق عدد من العروض الترويجية وترتفع في منطقة الخليج بشكل خاص والشرق الأوسط عموماً بنسب تتراوح بين 25 إلى 45 في المئة خلال شهر رمضان تحديداً وتقل في المناسبات الأخرى حتى تقترب من مستوياتها الطبيعية.
وتستعد الشركات المختلفة للإعلان عن منتجاتها بشكل كثيف خلال الشهر بعد إعداد مسبق ومدروس وتبذل حملاتها الإعلانية الترويجية غايتها القصوى في التعريف بالمنتجات وتضخ في الحملات كثيراً من وسائل الإغراء التي تجذب المستهلكين إليها كما تحرص الشركات على التجديد المستمر في طرح منتجاتها وذلك على ضوء رغبتها الدائمة في اكتشاف اهتمامات المستهلكين على أن تكون مثل هذه الإعلانات خالية من المبالغة وحقيقية وأن لا تكون مخادعة ومضللة للعميل والمستهلك.
وقال الخبير الاقتصادي أحمد البنا إن المؤشرات الأولية تؤكد ارتفاع الإنفاق الإعلاني على مستوى الدولة خلال شهر رمضان بمعدل لا يقل عن 20 في المئة مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي لأسباب عدة من أبرزها تراجع تأثيرات الأزمة العالمية التي كانت أكثر وضوحا خلال العام الماضي والتي رافقها نوع من التحفظ وتقليل المصاريف ولكن الموسم الحالي يظهر تنوعا في الشركات المعلنة وتخصيص ميزانيات أكبر في الإنفاق الإعلاني.
وأشار إلى أن قطاعات الاتصالات والمنتجات الغذائية والسيارات بالإضافة إلى المفروشات يتصدرون قائمة المنتجات الأكثر إنفاقا من حيث الإعلانات.
وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن الإنفاق الإعلاني في دول الخليج الأعلى على مستوى الشرق وأن الإمارات تحتل المرتبة الأولى على مستوى دول الخليج ومن السعودية في المرتبة الثانية.
وتمتلك المطبوعات ما لا يقل عن 60 في المئة من حجم الإنفاق الإعلاني في رمضان تعقبها الوسائل المرئية والسمعية حيث تستحوذ شاشات التلفزة على أغلبية إعلانات البرامج والمسلسلات التي تعرض خلال شهر رمضان.
وهناك وسائل أخرى تحاول الحصول على حصة من كعكة الإنفاق الإعلاني ومنها على سبيل المثال الشبكة العنكبوتية وخدمة الرسائل النصية التي تسعى إلى إيجاد فرصة للمنافسة بين القطاع العريض من الوسائل الشهيرة الأخرى.
وأوضح مدير مكتب الإمارات لشركة «فرتشو» للعلاقات العامة والتسويق فراس سليم أن الإعلان يهدف في المقام الأول إلى التأثير على عملية اتخاذ القرار بشراء سلعة معنية ويستهدف بشكل مباشر متخذ قرار الشراء وعملية اتخاذ قرار الشراء تختلف من سلعة ضرورية إلى سلعة معمرة أو سلعة كمالية.
وتتزايد معدلات الطلب على السلع الضرورية أو المنتجات سريعة الاستهلاك في شهر رمضان المبارك حيث يرى المستهلك نفسه أمام عدة بدائل لسلعة معينة مما يشعل من حدة المنافسة بين هذه الشركات التي توفر سلع مماثلة لكسب اكبر حصة من المستهلكين أو متخذي قرارات الشراء من خلال الإعلان بشتى الوسائل المختلفة ومنها الوسائل المكتوبة والمتلفزة والمسموعة ولغاية إعلانات المتاجر والإعلانات المباشرة والمبوبة وغيرها من الوسائل.
مع الإشارة إلى أن تداعيات الأزمة العالمية تلاشت بشكل جلي مما ساهم برفع عملية الإنفاق الإعلاني مما يعني انتعاش الأعمال في مختلف القطاعات وكان قطاع الإعلان في العام 2009 قد تراجع بشكل ملحوظ في بعض من دول منطقة الخليج العربي. وانكمش حجم الإنفاق الإعلاني في عدد من القطاعات ولكنه مستمر في قطاعات كثيرة مثل قطاع المنتجات الغذائية والاتصالات والمصارف والطيران والسيارات.
وتوقع مدير مكتب الإمارات لشركة فرتشو للعلاقات العامة والتسويق فراس سليم إنفاقاً أكثر عن السنة الماضية ضمن مستويات صحية خصوصا أن معظم القطاعات تمكن من تجاوزت تداعيات الأزمة المالية وبحسب الوضع الجاري يمكننا الحكم أن الإنفاق الإعلاني ارتفع خلال الموسم الحالي بنسبة 15في المئة وبشكل ملحوظ في الإعلانات المرئية والسمعية عبر قطاعات التجزئة والأغذية والسيارات والبرامج التلفزيونية.
وفي السياق ذاته أشاد سليم بالمنافسة القوية في قطاع السيارات وبأنها الأكثر ترويجا للإعلانات بعد قطاع الاتصالات الذي يعد الرابح الأكبر من خلال تقديمه لعروض الاتصال والخدمات المصاحبة للهواتف الذكية خلال شهر رمضان.
ويرى سليم أنه في بعض الأحيان يتخذ أصحاب العلامات التجارية والمعلنين قرارات خاطئة من حيث الإعلان والجدوى الاقتصادية منه والمغالاة في تقييمه دون تحقيق أهداف الحملة التسويقية.
(أبوبكر الشيزاوي- البيان الإماراتية)